صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
303
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
أحدهما ان الصور المتخيلة عندنا موجوده ( 1 ) كما أومأنا اليه في صقع من النفس بمجرد تأثيرها وتصويرها باستخدام الخيال لا في عالم خارج عنها بتأثير مؤثر غيرها كما يفهم من كلامه لظهور ان تصرفات المتخيلة ودعاباتها الجزافية وما يعبث به من الصور والاشكال القبيحة المخالفة لفعل الحكيم ليس الا في العالم الصغير النفساني لأجل شيطنة القوة المتخيلة وان هذه الصور الخيالية باقيه ببقاء توجه النفس والتفاتها إليها واستخدامها المتخيلة في تصويرها وتثبيتها فإذا اعرض عنها النفس انعدمت وزالت لا انها مستمرة الوجود باقيه لا بابقاء النفس وحفظها إياها كما زعمه والفرق بين الذهول والنسيان ان للنفس في الأول ملكه الاقتدار على تصوير الصور الخيالية من غير افتقار إلى احساس جديد أو غيره بخلاف الثاني فان فيه يحتاج إلى ذلك أو ما هو بمنزلته كالعلامات الدالة . والثاني ان الصور المرآتية عنده موجوده في عالم المثال وعندنا ظلال للصور المحسوسة بمعنى انها ثابته في هذا العالم ( 2 ) ثبوتا ظليا اي ثبوتا بالعرض لا
--> ( 1 ) أقول الواجب على المصنف قده على حذ وما قال في التعقل انه بمشاهده النفس أرباب الأنواع عن بعد ان يقول في التخيل بمثل ما قال الشيخ الاشراقي قده والاشكال التي تتراءى قبيحة من قبيل تلون الظاهر بلون المظهر وجاز مثله في الكليات العقليات إذ كثيرا ما يقع المغالطة فيها . والحق عندي في التخيل ما قال المصنف قده ولكن في التعقل انه بمشاهده النفس النورية عكوس المثل الإلهية وأشعتها المتفاوتة معها مرتبه فكما ان خياليات النفس عالم مثالها الأصغر كذلك عقلياتها عالم عقلها الأصغر لا علم العقل الأكبر اللهم الا إذا فنت النفس في العقل الفعال س ره ( 2 ) اي لا في عالم الملكوت ثبوتا ظليا اي حكايات للعواكس وحكاية الشئ وظلل الشئ ليس بشئ فهي كسراب بالنسبة إلى حقائق هذا العالم الطبيعي فهي ظهور الحقائق لا كنه ذواتها والسراب أيضا شئ مشاهد الا انه حكاية الماء وعكسه وهذا تحقيق حسن مبرهن ببرهان اللم وله غاية محكمه أيضا هي تطابق المثال والممثل له لان أكثر تمثيلات المتألهين العكس والظل والصدى وثاني ما يراه الأحول كقول العارف هر چيز جز أو كه آيد اندر نظرت نقش دومين چشم أحول باشد . يعنى من حيث إنها ترى ذواتا مستقلة منفصله س ره